عبد اللطيف عاشور
254
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
2 - الضبع ( أ ) الضبع في اللغة : الضّبع والضّبع : ضرب من السباع ، أنثى ، والجمع : أضبع ، وضباع ، وضبع ، وضبع ، وضبعات ، ومضبعة ، والذكر ضبعان « 1 » ، والجمع ضباعين ، ويجمع الذكر والأنثى على « ضباع » ومن المسائل اللطيفة في اللغة ، أنه متى اجتمع المذكر والمؤنث غلب المذكر على المؤنث ، فنقول في التثنية : الأبوان ، في : أب وأم ، إلا في موضعين . الأول : عند تثنية الذكر والأنثى من الضباع ، فنقول : ضبعان ، ولا يثنى على لفظ المذكر فرارا لما يجتمع فيه من الزوائد . الثاني : أنهم أرخوا بالليالي - وهي مؤنثة - دون الأيام ، فقالوا : لخمس بقين أو مضين . والضبع يضرب بها المثل في الحمق ، فيقال : « أحمق من ضبع » « 2 » و « لا يخفى ذلك على ضبع » « 3 » و « أحمق من أم عامر » « 4 » ، ويروى عن الإمام على - كرم اللّه وجهه - أنه قال : « لا أكون مثل الضبع ، تسمع اللّدم « 5 » حتّى تخرج فتصاد » « 6 » . ( ب ) طبائع هذا الحيوان : الضبع من الحيوانات التي تتمتاع بحاسة شم قوية ، تمكنها من تحديد موقع طعامها بسهولة ، ويكون بحثها عن الطعام أثناء الليل ، وتتغذى عادة على ما تقتله
--> ( 1 ) كذا في اللسان : 2550 ، وقال صاحب عون المعبود : ( 10 / 274 ) : « والأنثى الضبعان ، ولا يقال : ضبعة » ! ! وهو وهم منه . ( 2 ) انظر : اللسان ( 2550 ) ، وجمهرة الأمثال للعسكرى ( 2 / 337 ) . ( 3 ) اللسان : ( 2550 ) . ( 4 ) جمهرة الأمثال للعسكرى : ( 2 / 315 ) ، وأم عامر كنية الأنثى ، وكنية الذكر : أبو عامر . ( 5 ) اللدم : اللطم والضرب بشئ ثقيل . ( 6 ) انظر كتاب الأمثال للقاسم بن سلّام ( 126 ) .